العلامة المجلسي
125
بحار الأنوار
أحب إلي من حبيبك محمد ، فأوحى الله إليه : أفهو أحب إليك أم نفسك ؟ ( 1 ) قال بل هو أحب إلي من نفسي ، قال : فولده أحب إليك أم ولدك ؟ قال : بل ولده ، قال : فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : يا رب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي ، قال : يا إبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من أمة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي ; فجزع إبراهيم لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي ، فأوحى الله عز وجل : يا إبراهيم قد فديت جزعك ( 2 ) على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجز عك على الحسين وقتله ، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، وذلك قول الله عز وجل : " وفديناه بذبح عظيم " . ( 3 ) أقول : قد روى هذا الخبر في " ن " أيضا . ( 4 ) 2 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام إن إبراهيم أتاه جبرئيل عليه السلام عند زوال الشمس من يوم التروية ، فقال : يا إبراهيم ارتو من الماء لك ولأهلك ، ولم يكن بين مكة وعرفات ماء فسميت التروية لذلك ، فذهب به حتى انتهى به إلى منى فصلى به الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة ، ( 5 ) فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات وقد كانت ثم أحجار بيض فأدخلت في المسجد الذي بنى ، ثم مضى به إلى الموقف فقال : يا إبراهيم اعترف بذنبك ، واعرف مناسكك ; ولذلك سميت عرفة ، وأقام به حتى غربت الشمس ،
--> ( 1 ) في نسخة : أو نفسك . ( 2 ) في نسخة من المصدر : قد قبلت جزعك . ( 3 ) الخصال ج 1 : 30 - 31 . م ( 4 ) عيون الأخبار : 116 - 117 . م ( 5 ) بالفتح فالكسر : ناحية بعرفة . وعرنة كهمزة : واد بحذاء عرفات . وقيل : بطن عرنة : مسجد عرفة والمسيل كله .